ابن حبان
28
صحيح ابن حبان ( تحقيق الأرنؤوط )
اضْطَجَعَ الْتَفَّ 1 وَلَا يُولِجُ الْكَفَّ لِيَعْلَمَ الْبَثَّ 2 . وَقَالَتِ السَّابِعَةُ : زَوْجِي غَيَايَاءُ أَوْ عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ شَجَّكِ أَوْ فَلَّكِ أو جمع كلا لك 3 .
--> 1 تحرفت في الأصل إلى : " ألف " ، والتصويب من " التقاسيم " 2 / 408 . 2 قولها : " زوجي إن أكل لف " تريد الإكثار مع التخليط ، أي : قمش وخلط من كل شيء ، يقال للقوم إذا اختلفوا : لف ولفيف ، وقوله سبحانه وتعالى : { جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً } ، أي : من كل قبيلة . " وإن شرب اشتف " أي : شرب ما في الإناء كله ، فلم يبق شيئاً ، أخذ من الشفافة ، وهي البقية من الشراب تبقى في الإناء ، فإذا شربها صاحبها ، قيل : اشتفها . " وإن اضطجع التف " أي : نام في ناحية ، ولم يضاجعني . وقولها : " ولا يولج الكف ليعلم البث " تريد : لايضطجع معي ليعلم حزني على بعده ، وما عندي من المحبة له . وقال أبو عبيد : أرى أنه كان بجسدها عيب أو داء تكتئب به ، لأن البث هو الحزن ، فكان الزوج لا يدخل يده ، فيمس ذلك الموضع ، لعلمه أن ذلك يؤذيها ، تصفه بالكرم ، وأنكر القتبي هذا ، وقال : كيف تمدحه بهذا وقد ذمته في صدر الكلام ؟ وقرره غيره ، وقال : إنما شكت المرأة قلة تعهده إياها ، تقول : إنه يتلفف منتبذاً عنها إذا نام ، ولا يدخل كفه داخل ثوبها فعل الرجل بزوجته . ومعنى البث : ما تضمره من الحزن على عدم الحظوة منه . قال أبو بكر الأنباري : لا حجة على أبي عبيد فيه ، لأن النسوة كن تعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئاً ، فمنهن من كان أمور زوجها بعضها حسنة ، وبعضها قبيبحة ، فأخبرت به . وقال أحمد بن عبيد : أرادت أنه لا يتفقد أموري ومصالح أسبابي كقولهم : ما أجخل يده في الأمر ، أي : لم يتفقده . 3 قولها : " زوجي عياياء " العياياء : العنين العاجز عن مباضعة النساء ، أما الغياياء - بالغين المعجمة - فقال أبو عبيد : ليس بشيء . قال النووي : قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =